عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
367
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
[ سورة يس ( 36 ) : الآيات 81 إلى 83 ] أَ وَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِقادِرٍ عَلى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ بَلى وَهُوَ الْخَلاَّقُ الْعَلِيمُ ( 81 ) إِنَّما أَمْرُهُ إِذا أَرادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ ( 82 ) فَسُبْحانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ( 83 ) ثم ذكر لهم ما هو أعظم من خلق الإنسان فقال تعالى : أَ وَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِقادِرٍ . وروى رويس وأبو حاتم عن يعقوب : « يقدر » بياء مفتوحة وسكون القاف من غير ألف « 1 » ، جعله فعلا مضارعا ، وهي قراءة أبي بكر الصديق رضي اللّه عنه ، وقد [ ذكرناه ] « 2 » في بني إسرائيل . يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ بَلى وَهُوَ الْخَلَّاقُ وقرأ أبي بن كعب والحسن : « الخالق العليم » « 3 » . و « الخلّاق » : الكثير المخلوقات ، « العليم » : الكثير المعلومات . والآية التي بعد هذه مفسرة في النحل « 4 » . ثم نزّه نفسه سبحانه وتعالى عما يقولون فقال : فَسُبْحانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ أي : ملك كُلِّ شَيْءٍ والقدرة على كل شيء وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ بعد الموت . واللّه تعالى أعلم .
--> ( 1 ) النشر ( 2 / 355 ) ، والإتحاف ( ص : 367 ) . ( 2 ) في الأصل : ذكرنا . ( 3 ) إتحاف فضلاء البشر ( ص : 367 ) . ( 4 ) عند الآية رقم : 40 .